جعفر بن البرزنجي
166
الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )
( يوم ) قال في « المنح » : بدل من مولد . ويرد عليه أنه أعرب مولد الثاني بدلا من المولد الأول ، أو خبرا مبتدؤه محذوف . فعلى الأول : يلزم عليه البدل من البدل وفيه ما فيه . فتتعين البدلية في يوم على كون مولد الثاني خبر مبتدأ محذوف وهو اسم زمان . ( نالت ) أي أعطيت ( بوضعه ) أي بسببه آمنة ( ابنة وهب ) ابن عبد مناف المار ( من ) بيانية ( فخار ) على وزن سلام : التمدح بالخصال العلية والشيم المرضية ( ما لم تنله النساء ) حتى حواء ، وهذا لا يقتضى أفضليتها على حواء إلا من حيث أنها ولدته بلا واسطة ، وإلا فحواء أفضل منها للاختلاف في إيمانها بل وفي نجاتها ، وإن كان الصحيح بل الصواب بل الواجب القول بهما كما مر بخلاف حواء ؛ لأن الإجماع قام على إيمانها الكامل بل قيل بنبوّتها . ( و ) يوم ( أتت ) آمنة ( قومها ) اسم جمع للذكور كما في « شرح الأشمونى على الخلاصة » آخر باب جمع التكسير ، فما في « المنح » من أنه اسم جنس غير مسلّم ، وتدخل فيه النساء تبعا كما هنا ، وقيل إنه خاص بالذكور لظاهر قول الشاعر : وما أدرى وسوف إخال أدرى * أقوم آل حصن أم نساء ( بأفضل ) أي بمولود أفضل بالإجماع ( مما ) أوقع ما على ذات العالم وهو عيسى عليه السلام ، وإن كانت في الأصل موضوعة لغير العالم على قول بعض أئمة اللغة خلافا للأكثرين فإنها عندهم موضوعة له ولغيره كما قال في « التلويح » ملاحظة لصفة غير مفهومة من الصلة من كونه مولودا أو نحوه على سبيل المجاز ؛ لأنه لما كان الملحوظ فيه ذلك وهو من غير العالم كانت كأنها مستعملة في غير العالم ، ونظير ذلك قوله تعالى : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ الآية « 1 » . والمعنى انكحوا الموصوفة بأي صفة أردتم من البكر والثيب إلى غير ذلك
--> ( 1 ) سورة النساء : 3 .